الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
208
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
متاعه معنا فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة . قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف نصنع ؟ قال : إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه . قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية » . « 1 » ولا يخفى ان الحديث ورد في المال المتميز المجهول مالكه ، والكلام في غير المتميز منه بحيث اختلط مع سائر الأموال لكن لا يبعد الغاء الخصوصية العرفية . 2 - ما رواه نصر بن حبيب صاحب الخان قال : « كتبت إلى العبد الصالح عليه السّلام لقد وقعت عندي مأتا درهم وأربعة دراهم وانا صاحب فندق ومات صاحبها ولم اعرف له ورثة فرأيك في اعلامى حالها وما اصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ؟ فكتب : اعمل فيها واخرجها صدقة قليلا قليلا حتى يخرج » . « 2 » ولا يخفى ان هذا الحديث كسابقه وارد في المال المتميز ، واما امره عليه السّلام بالتصدق التدريجي فلعلّه للتوسعة عليه . 3 - ما رواه علي بن أبي حمزة قال : « كان لي صديق من كتاب بنى أمية فقال لي : استأذن لي على أبى عبد الله عليه السّلام فاستأذنت له عليه فاذن له فلما ان دخل سلم وجلس ثم قال : جعلت فداك انى كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من ديناهم ما لا كثيرا وأغمضت في مطالبه فقال أبو عبد الله عليه السّلام : لولا ان بنى أمية وجد والهم من يكتب ويجبى لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا . . . قال فقال الفتى جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ . . . قال له : فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وانا اضمن لك على الله عز وجل
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 17 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الباب 6 من ميراث الخنثى ، الحديث 3 .